بدأ الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تنفيذ عمليات تهجير قسري لأهالي قرى في الجنوب السوري، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا بشأن تداعياتها على استقرار المنطقة.

ووفقًا لما أوردته قناة تلفزيون سوريا، دخل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الأطراف الغربية لبلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، مطالبًا السكان بتسليم ما لديهم من أسلحة. وأفادت التقارير بأن جيش الاحتلال استولى على قرية الحرية بالكامل، وقام بتهجير سكانها بشكل كامل .
وفي تطور آخر، أقدمت القوات الإسرائيلية على الاستيلاء على قرية الحميدية وبدأت في تهجير سكانها، بينما دخلت القوات، مدعومة بعربات عسكرية ودبابات، إلى بلدة أم باطنة القريبة. وذكرت المصادر أن دبابات إسرائيلية شوهدت داخل مدينة القنيطرة، مما يعكس تصعيدًا عسكريًا واضحًا في المنطقة.
تأتي هذه التحركات الإسرائيلية في سياق تغيرات سياسية وأمنية كبرى في سوريا، حيث وصلت فصائل مسلحة إلى العاصمة دمشق، وأطاحت بحكومة الرئيس بشار الأسد بعد صراع دموي استمر قرابة 14 عامًا.
وتثير هذه التطورات قلقًا دوليًا حول الأوضاع الإنسانية في الجنوب السوري، حيث يواجه السكان تهجيرًا قسريًا وظروفًا معيشية صعبة. ويُنظر إلى هذه الخطوة الإسرائيلية على أنها جزء من استراتيجية لتغيير التركيبة السكانية في المنطقة الجنوبية من سوريا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
من جانبهم، دعا مراقبون المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين السوريين، مشددين على ضرورة احترام القانون الدولي الذي يجرّم التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي بالقوة.
هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي في وقت حساس تمر به سوريا والمنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني ويثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الإقليمي.
نشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
